الشيخ علي آل محسن
221
لله وللحقيقة ( رد على كتاب لله ثم للتاريخ )
البكر في الزواج منها : من ذلك صحيحة البزنطي عن الرضا عليه السلام ، قال : البِكر لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها « 1 » . وصحيحة أبي مريم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : العذراء التي لها أب لا تتزوج متعة إلا بإذن أبيها « 2 » . ولهذا قال المحقق الخوئي قدس سره : ومن هنا يكون حكم المتعة حكم الزواج الدائم في اعتبار رضا الأب « 3 » . ومما قلناه يتضح أنه لا يصح للفتاة أن تتزوج متعة أو دواماً من دون إذن أبيها ، فلا يَرِد كل ما قاله الكاتب من المحاذير . ثمّ إن ما ذكره الكاتب من المحاذير وارد على فتاوى بعض أئمة مذاهب أهل السنة ، فإن بعضهم لا يشترط الولي في صحة نكاح الفتاة البكر والثيب . قال ابن رشد في بداية المجتهد : اختلف العلماء هل الولاية شرط من شروط صحة النكاح أم ليست بشرط ، فذهب مالك إلى أنه لا يكون النكاح إلا بولي ، وأنها شرط في الصحة في رواية أشهب عنه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة وزُفر والشعبي والزهري : إذا عقدت المرأة نكاحها بغير ولي وكان كفؤاً جاز . وفرّق داود بين البكر والثيب ، فقال باشتراط الولي في البكر ، وعدم اشتراطه في الثيب . ويتخرج على رواية ابن قاسم عن مالك في الولاية قول رابع : أن اشتراطها سُنّة لا فرض ، وذلك أنه روي عنه أنه كان يرى الميراث بين الزوجين بغير ولي ، وأنه يجوز للمرأة غير الشريفة أن تستخلف رجلًا من الناس على إنكاحها ، وكان يستحب أن تقدم الثيب وليها ، ليعقد عليها ، فكأنه عنده من شروط
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 14 / 458 . ( 2 ) المصدر السابق 14 / 459 . ( 3 ) مباني العروة الوثقى ( كتاب النكاح ) 2 / 263 .